الشيخ محمد علي المدرس الأفغاني
435
المدرس الأفضل فيما يرمز ويشار إليه في المطول
التي ذكرناها يمنع حمل الآية على أمثال هذا المعنى فيجب حملها على ما يصح وهو تقدير المضاف ( فالحكم الأصلي لربك والقرية هو الجر وقد تغير في الأولى إلى الرفع وفي الثانية إلى النصب بسبب حذف المضاف ) وهو لفظ الامر في الأولى والأهل في الثانية . ويحتمل ان يكون القرية مجازا عن أهلها من باب اطلاق اسم المحل على الحال فيخرج المثال عما نحن فيه من كون التجوز بتغير حكم الاعراب بتقدير المضاف ويدخل في المجاز بمعنى الكلمة المستعملة في غير ما وضعت له مع قرينة وقد تقدم بيان ذلك في أول بحث المجاز في المفرد في قوله تعالى فَلْيَدْعُ نادِيَهُ اي أهل نادية الحال فيه . ( وليس مثله شيء فالحكم الأصلي لمثله هو النصب لأنه خبر ليس وقد تغير إلى الجسر بسبب زيادة الكاف ) لان الكاف اما حرف جر أو اسم بمعنى مثل مضاف لما بعده وايا ما كان فهو يقتضي الجر ( وذلك ) اي وجه كون الكاف زائدة ( لان المقصود نفي ان يكون شيء ) من الأشياء ( مثله تعالى لا نفي ان يكون شيء ) من الأشياء ( مثل مثله ) هذا كله نظرا إلى ما هو الظاهر من ( الكلام ) ( و ) لكن ( الأحسن ) نظرا إلى ما يقتضيه ما هو المقصود من بيان عظمة اللّه جل جلاله ( ان لا تجعل الكاف زائدة ويكون من باب الكناية ) التي هي أبلغ من التصريح وقد تقدم بعض الكلام فيها في بحث تقديم المسند اليه عند قول الخطيت ومما يرى تقديمه كاللازم لفظ مثل وغير إذا استعملا على سبيل الكناية فراجع . ( وفيه ) اي في كونه من باب الكناية ( وجهان أحدهما ) انه نفى للشيء بنفي لازمه لان نفي اللازم يستلزم نفي الملزوم كما يقال ليس لأخي زيد أخ فاخو زيد ) يعني المجرور باللام ( ملزوم والأخ ) يعني المرفوع الذي هو